لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
27
في رحاب أهل البيت ( ع )
الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب لم يخصص الحديث في هذه الفقرة من البحث عن العصمة وضروراتها في شخص الإمام ، وإنّما نقتطع الحديث في تفاصيلها ونفترض قبولها في شخص الإمام ، لأن المبحث في علم الغيب عند المعصوم متأخر رتبة عن بحث العصمة ، أو يتداخلان ، لذا نركّز على الصلة بين العصمة والعلم الحضوري عند الإمام ، باعتبار أنّ هذه النقطة بالذات تشكل أساساً للفقرات التي تليها . المخلوقات في هذا الوجود لم تخلق على وجه الاستقلال ، وإنّما لوحظ فيها المخلوقات الأخرى التي تحيط بها ، فالكون كلٌ مترابط ويتحرك بطريقة منظمة وهدي إلهي مقدّر : ( الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ) 1 ، وقال تعالى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ
--> ( 1 ) طه : 50 .